علي بن الحسين العلوي
332
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أصلا ، بل كان بحسن اختيار المكلف وسوء اختياره ، وجاز للامر أن يصرح بحصول هذا المطلوب في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى . بل من حيث أن الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب ، وإنما كان الواجب الغيري ملحوظا اجمالا بتبعه ، كما يأتي أن وجوب المقدمة على الملازمة تبعي جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا ، لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدمة فضلا عن كونها مطلوبة ، كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها كما لا يخفى . فافهم . * * * والان وبعد استدلالات صاحب الفصول « قده » نذكرك بأنه قد عرفت فيما سبق بما لا مزيد عليه من أن العقل الحاكم بالملازمة بين المقدمة وذيها حاكم على وجوب مطلق المقدمة موصلة كانت أم غير موصلة ، لا أنه حاكم على خصوص ما إذا ترتب الواجب على المقدمة وهي المقدمة الموصلة ، وذلك فيما لم يكن هناك مانع عن وجوب ما إذا ترتب عليها الواجب . كما إذا كان بعض مصاديق مطلق المقدمة محكوما فعلا بالحرمة ، لان المحكوم بالحرمة لا يتصف بالوجوب ، لثبوت مناط الوجوب وملاكه حينئذ في مطلق المقدمة من موصلة وغير موصلة ، وعدم اختصاص الملاك والمناط بالمقيد بذلك الايصال من المقدمات . وبهذا يتضح ما في قول الفصول من توهم وذهول .